السيد عباس علي الموسوي
99
شرح نهج البلاغة
237 - ومن خطبة له عليه السلام في المسارعة إلى العمل فاعملوا وأنتم في نفس البقاء ، والصّحف منشورة ، والتّوبة مبسوطة ، والمدبر يدعى ، والمسئ يرجى ، قبل أن يخمد العمل ، وينقطع المهل ، وينقضي الأجل ، ويسدّ باب التّوبة ، وتصعد الملائكة . فأخذ امرؤ من نفسه لنفسه ، وأخذ من حيّ لميّت ، ومن فان لباق ، ومن ذاهب لدائم . امرؤ خاف اللّه وهو معمّر إلى أجله ، ومنظور إلى عمله . امرؤ ألجم نفسه بلجامها ، وزمّها بزمامها ، فأمسكها بلجامها عن معاصي اللّه ، وقادها بزمامها إلى طاعة اللّه . اللغة 1 - نفس البقاء : بفتح الفاء أي في سعته . 2 - الصحف : جمع الصحيفة أي الكتاب ويراد بها هنا صحائف الأعمال . 3 - منشورة : ضد مطوية ، مفتوحة ومبسوطة . 4 - بسط التوبة : أي مقبولة . 5 - المدبر : هو المعرض الذي أعطى دبره للشيء وتولى . 6 - خمد : سكن وهدأ وخمدت النار إذا سكن لهبها ولم يطفأ جمرها . 7 - المهل : الإمهال . 8 - الأجل : الوقت المضروب . 9 - المعمّر : الذي يعيش عمرا طويلا . 10 - زمها بزمامها : قادها بقيادها .